ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠١ - الحديث ٣
عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ:لَا يُجْزِي الْأَعْمَى فِي الرَّقَبَةِ وَ يُجْزِي مَا كَانَ مِنْهُ مِثْلَ الْأَقْطَعِ وَ الْأَشَلِّ وَ الْأَعْرَجِ وَ الْأَعْوَرِ وَ لَا يَجُوزُ الْمُقْعَدُ.
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صكُلُّ عِتْقٍ يَجُوزُ لَهُ الْمَوْلُودُ إِلَّا فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مُقِرَّةً قَدْ بَلَغَتِ الْحِنْثَ وَ يُجْزِي فِي الظِّهَارِ صَبِيٌّ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي كَفَّارَةِ
و الجذام و الإقعاد و التنكيل من مولاه، فلا إشكال في عدم إجزائه في
الكفارة، لسبق الحكم بعتقه على إعتاقه، و إلا فإن لم ينقص ماليته و لم يخل
باكتسابه، كقطع بعض أنامله و نحو ذلك، فلا خلاف في كونه مجزيا. و إن أوجبت نقص
المالية و أخلت بالاكتساب به ضررا بينا كقطع اليدين أو إحداهما، فالأظهر عندنا أنه
لا يمنع. و قال ابن الجنيد: لا يجزي الناقص في خلقته ببطلان الجارحة، و إذا لم
يكن في البدن سواها، كالخصي و الأصم و الأخرس. و إن كان أمثل من يد واحدة إذا قطع
منها جاز. و قال الشيخ في المبسوط: فأما مقطوع اليدين و الرجلين أو اليد و الرجل
من جانب واحد، فإنه لا يجزي بلا خلاف، و بعد ذلك بكلام قصر الحكم على العيوب
الموجبة للعتق [١]. الحديث الثالث:
و قال في المسالك: اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل للآية. و اختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات، فالأكثر على الاشتراط، و ذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن الجنيد إلى عدم اشتراط الإيمان في غير كفارة القتل.
[١]الدروس ص ٢/ ٩٠.